۞ الآية
فتح في المصحفوَقَالَ ٱلرَّسُولُ يَٰرَبِّ إِنَّ قَوۡمِي ٱتَّخَذُواْ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ مَهۡجُورٗا ٣٠
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٣٠
۞ الآية
فتح في المصحفوَقَالَ ٱلرَّسُولُ يَٰرَبِّ إِنَّ قَوۡمِي ٱتَّخَذُواْ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ مَهۡجُورٗا ٣٠
۞ التفسير
(لَقَدْ أَضَلَّنِي) وأغواني وصرفني خليلي (عَنِ الذِّكْرِ) القرآن ، أو الرسول (بَعْدَ إِذْ جاءَنِي) وحال بيني وبين الإيمان (وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولاً) أي كثير الخذلان ، يقال خذله إذا تركه في الشدة ، ولم ينصره ، وهذا أما من تتمة كلام الظالم ، متحير لماذا تبع الشيطان حتى يخذله في القيامة ، أو ابتداء من الله سبحانه للإلفات إلى وجوب عدم اتباع الشيطان ، فإنه يخذل في أحرج الساعات. قال ابن عباس : نزل قوله (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ) في عقبة بن أبي معيط وأبيّ بن خلف ، وكانا متخالين وذلك أن عقبة كان لا يقدم من سفر إلّا صنع طعاما فدعى إليه أشراف قومه وكان يكثر مجالسة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم فقدم من سفره ذات يوم فصنع طعاما ودعا الناس ، فدعا رسول الله إلى طعامه فلما قرب الطعام قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما أنا بآكل من طعامك حتى تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسوله ، فقال عقبة : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ، فبلغ ذلك أبيّ بن وَقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً (30) ____________________________________ خلف ، فقال صبأت يا عقبة؟ قال : لا والله ما صبأت ولكن دخل علي رجل فأبى أن يطعم من طعامي إلا أن أشهد له فاستحييت أن يخرج من بيتي ولم يطعم فشهدت له فطعم. فقال أبي : ما كنت براض عنك أبدا حتى تأتيه فتبصق في وجهه ، ففعل ذلك عقبة وارتد وأخذ رحم دابة فألقاها بين كتفيه ، فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا ألقاك خارجا من مكة إلا علوت رأسك بالسيف فضرب عنقه يوم بدر صبرا ، وأما أبيّ بن خلف فقتله النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يوم أحد بيده في المبارزة (1). أقول : وبناء على هذا النزول يكون مصداق قوله «فلانا» «أبيّ» لأنه الذي كان خليلا مع عقبة ، وقد ورد في حديث آخر أن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم حين بصق في وجهه احمرّ وجهه المبارك ، ومسح البصاق بيده ، كما ورد أن الرسول جاء شاكيا إلى أبي طالب ، فأمر أبو طالب بعض خدمه أن يأخذ رحم دابة ، وجاء بها حتى رأى عقبة فأفرغها في رأسه ، كما صنع بالرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم.