۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الفرقان، آية ٢٢

التفسير يعرض الآيات ٢١ إلى ٢٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

۞ وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ نَرَىٰ رَبَّنَاۗ لَقَدِ ٱسۡتَكۡبَرُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ وَعَتَوۡ عُتُوّٗا كَبِيرٗا ٢١ يَوۡمَ يَرَوۡنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ لَا بُشۡرَىٰ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُجۡرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجۡرٗا مَّحۡجُورٗا ٢٢

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا) وهم الكفار المنكرون للبعث ، الذين ليس لهم حتى الأمل والرجاء في لقاء جزاء الله وحسابه (لَوْ لا) أي هلّا (أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ) ليخبرونا بأن محمّدا صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم نبي (أَوْ نَرى رَبَّنا) فيخبرنا بذلك ، ويأمرنا بإطاعة الرسول واتّباعه ، فرد عليهم الله سبحانه بقوله (لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا) أي تكبروا ، وكان الإتيان من باب الاستفعال لإفادة أنهم إنما طلبوا الكبر ، مع أن نفوسهم كانت مذعنة ، كما قال تعالى : (وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ) (1) (فِي أَنْفُسِهِمْ) أي في أمر أنفسهم حيث دفعوها إلى مستوى أن تنزل عليهم الملائكة أو يرون الله (وَعَتَوْا) أي طغوا (عُتُوًّا كَبِيراً) أي طغيانا عظيما وتمردوا غاية التمرد.