۞ الآية
فتح في المصحفأَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قَدۡ يَعۡلَمُ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ وَيَوۡمَ يُرۡجَعُونَ إِلَيۡهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ٦٤
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٦٤
۞ الآية
فتح في المصحفأَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قَدۡ يَعۡلَمُ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ وَيَوۡمَ يُرۡجَعُونَ إِلَيۡهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ٦٤
۞ التفسير
ومن جملة الآداب التي يلزم مراعاتها مع الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ما بينه سبحانه بقوله : (لا تَجْعَلُوا) أيها المسلمون (دُعاءَ الرَّسُولِ) نداءه عند __________________ (1) بحار الأنوار : ج 17 ص 26. بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً ____________________________________ المخاطبة فيما (بَيْنَكُمْ) ولعل الإتيان بهذه الكلمة ، لبيان أنه ينبغي احترامه وهو بينكم ، فإنه الرسول ، في قبال من يحترم غيره في الخارج دون الخلوة فيما بينهما (كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً) كما ينادي بعضكم بعضا بالاسم ، أو اللقب فلا تقولوا يا محمد ، ويا أبا القاسم ، بل قولوا يا رسول الله ، يا نبي الله ، قال الصادق عليهالسلام : قالت فاطمة عليهاالسلام : لما نزلت هذه الآية هبت رسول الله أن أقول له يا أبت ، فكنت أقول يا رسول الله ، فأعرض عني مرة أو اثنين أو ثلاثا ثم أقبل علي وقال : يا فاطمة إنها لم تنزل فيك ولا في أهلك ولا في نسلك أنت مني وأنا منك ، إنما نزلت في أهل الجفاء والغلظة من قريش أصحاب البذخ والكبرياء ، قولي يا أبت فإنها أحيا للقلب وأرضى للرب (1). أقول : لعل المراد بالنسل الأئمة عليهمالسلام. ثم رجع السياق إلى ما تقدم من لزوم الاستئذان لدى إرادة الانصراف (قَدْ يَعْلَمُ) قد للتحقيق ، أو جار مجرى التعريض ، فقد تقول لولدك ـ مهددا ـ قد أطلع إلى عملك ، بمعنى أن احتمال اطلاعي كاف في أن ترتدع (الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ) التسلل الخروج في خفية وهدوء وحذر (مِنْكُمْ) أيها المسلمون (لِواذاً) وهو أن يتستر الإنسان بشيء مخافة أن يراه أحد ، من لاذ بمعنى : التجأ ، فقد كان بعض المسلمين يقومون في هدوء وحذر ويتسترون ببعض الأصحاب الجالسين أو __________________ (1) المناقب : ج 3 ص 320. فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (63) أَلا إِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (64) ____________________________________ الواقفين ، لئلا يراهم الرسول حين يريدون الانصراف ، بدون الاستئذان ، وفي قوله «قد يعلم الله» تهديد لمن يفعل ذلك (فَلْيَحْذَرِ) أي يجب أن يحذر ويخاف (الَّذِينَ يُخالِفُونَ) أي يعرضون (عَنْ أَمْرِهِ) تعالى (أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ) أي بينة وعقوبة في الدنيا (أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) في الآخرة.