۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة النور، آية ٣٩

التفسير يعرض الآية ٣٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَعۡمَٰلُهُمۡ كَسَرَابِۭ بِقِيعَةٖ يَحۡسَبُهُ ٱلظَّمۡـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمۡ يَجِدۡهُ شَيۡـٔٗا وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُ حِسَابَهُۥۗ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٣٩

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وإنما يفعل أولئك الرجال تلك الأفعال (لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا) وهي الطاعات ، إنهم يترقبون جزاء طاعاتهم ، والطاعة هي أحسن ما عمله الإنسان من الطاعات والمباحات والمكروهات ، أو المراد يجزيهم بأحسن مما عملوا ، فقد عملوا ـ مثلا ـ ما يستحقون به دينارا ، فيترقبون إعطاءهم عشرة حسب وعده بقوله (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها) (1) (وَيَزِيدَهُمْ) على ذلك الجزاء (مِنْ فَضْلِهِ) وزيادته كما قال (وَاللهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ) (2) (وَاللهُ يَرْزُقُ) أي يمنح ويعطي (مَنْ يَشاءُ) من أحسن (بِغَيْرِ حِسابٍ) كثيرا زائدا ، لا يدخل تحت حساب الإنسان ، أو المراد يتفضل على الإنسان ، فلا يكون فضله مجازاة على عمل وإنما مجانا وتفضلا.