۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة المؤمنون، آية ٩٧

التفسير يعرض الآية ٩٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنۡ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ ٩٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وإذا كان الكفار يصرون في العناد ، ويتصدون للنبي والمؤمنين بالإيذاء ، أمر الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أن يداريهم ، فإن ذلك أكثر نجاحا للدعوة ، وخير لتخفيف الأذى ، فإن الظالم لا يجد عذرا في إدامة ظلمه لو رأى من الطرف اللين (ادْفَعْ) يا رسول الله بالطريقة التي (هِيَ أَحْسَنُ) الطرق (السَّيِّئَةَ) التي يواجهونك بها ، وذلك بالإغضاء والعفو ، وقد يقال : إن الأحسن هو أن يفعل ما يقتضي الحال من العفو __________________ (1) الأنفال : 34. نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ (96) وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ (97) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ (98) حَتَّى إِذا جاءَ ____________________________________ أو النكال ، فإن الأحسن بالنسبة إلى بعض العفو ، وبالنسبة إلى آخرين الأخذ (نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ) الله والرسول والرسالة والقرآن والمعاد به فهم تحت علمنا وسنجازيهم على ما يصفون ، وهذا تسلية للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وتهديد لهم ، فإن معنى قول الملك «أنا أعلم ما يفعله المجرم» إنه سيجازيهم بفعله السيئ.