۞ الآية
فتح في المصحفعَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٩٢
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٩٢
۞ الآية
فتح في المصحفعَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٩٢
۞ التفسير
(مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ وَلَدٍ) كما يزعم النصارى إن المسيح ابن الله ، ويزعم اليهود إن عزير ابن الله ، ويزعم المشركون إن الملائكة بنات الله ، و «من» لتقوية تعميم النفي ، فلو كان المراد «التبني» كان المعنى إنه خلاف الواقع ، ولو كان المراد «للولادة» كان المعنى إنه مستحيل (وَما كانَ مَعَهُ) أي مع الله سبحانه (مِنْ إِلهٍ) شريكا له (إِذاً) أي إذا كان معه إله آخر (لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ) أي ميز كل إله ما خلقه عما خلق الإله الآخر حتى يستقل بهم ، ويمنع الإله الآخر عن الاستيلاء عليهم ، وهذا كما يقال «ذهب كل رئيس مع أتباعه» وذلك وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ سُبْحانَ اللهِ عَمَّا يَصِفُونَ (91) عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (92) قُلْ ____________________________________ تشبيه بالذهاب في الأرض الموجب لتمييز الفرق بعضها من بعض (وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ) أي طلب بعض الآلهة قهر بعض والغلبة عليه ، ليستقلّ هو بالملك ، كما يفعل الملوك في الدنيا ، لا يقال أن حكمتهم مانعة عن ذلك؟ لأنا نقول تعدد الإله موجب لإمكان الآلهة ، والإمكان يلازم صفات الممكن التي منها حب الاستعلاء والغلبة بتوابعه ، وقد سبقت الإشارة إلى دليل التمانع في بعض السور المتقدمة (سُبْحانَ اللهِ) أي أنزه الله تنزيها (عَمَّا يَصِفُونَ) الإله به ، من قولهم «له ولد» و «له شريك» فإن هذا توصيف لله تعالى بالولادة والتبني وبالشريك.