۞ الآية
فتح في المصحفوَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءَۢ بِقَدَرٖ فَأَسۡكَنَّٰهُ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابِۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ ١٨
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٨
۞ الآية
فتح في المصحفوَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءَۢ بِقَدَرٖ فَأَسۡكَنَّٰهُ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابِۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ ١٨
۞ التفسير
وبعد بيان المبدأ للإنسان ومعاده ، يأتي السياق ليبين مننه سبحانه عليه في هذه الحياة (وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ) أيها البشر (سَبْعَ طَرائِقَ) المراد بها السماوات السبع ـ ظاهرا ـ وقد تقدم إن علماء الفلك المسلمين يقولون : إن المراد بالسماوات ، مدارات الأفلاك ، مؤيدين نظريتهم بالرواية الواردة عن الإمام الرضا عليهالسلام ، وبعض الشواهد الأخرى ، وكونها فوقنا ، باعتبار ما نحس ، وإن كانت الأرض في الحقيقة ، نجمة كسائر النجوم ، وطرائق جمع طريقة ، وإنما سمى السماء بها لتطارقها ، أي كون بعضها فوق بعض (وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ) ولعل الإتيان بهذه الجملة هنا ، لما يتبادر إلى الذهن البدائي ، من أن المربي الخالق لهذا الكون العظيم لا مجال له ـ عند ذلك ـ لمراقبة الناس وأعمالهم ، فهو يغفل عنهم كما يغفل الملك الكبير ملكه عن خصوصيات الناس وأعمالهم ، لكنه سبحانه ليس كذلك ، فيتساوى عنده كل معلوم صغيرا وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ (18) فَأَنْشَأْنا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ لَكُمْ فِيها فَواكِهُ كَثِيرَةٌ ____________________________________ كان أم كبيرا ، ولا يشغله شأن عن شأن.