۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأنبياء، آية ١٠

التفسير يعرض الآية ١٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

لَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ كِتَٰبٗا فِيهِ ذِكۡرُكُمۡۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٠

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ولا يهمك يا رسول الله تكذيب هؤلاء فإن العاقبة المنتظرة لك ، كما إن الأنبياء السابقين كانت لهم العاقبة الحميدة (ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الْوَعْدَ) بأن وفينا بوعدنا لهم ، حيث وعدناهم (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا) (2) ونصرناهم في خاتمة المطاف (فَأَنْجَيْناهُمْ) من كيد الأعداء (وَ) أنجينا (مَنْ نَشاءُ) من المؤمنين بهم ، كما حدث في قصة نوح وموسى وإبراهيم ولوط وعيسى وغيرهم (وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ) الذين أسرفوا في الكفر __________________ (1) الفرقان : 8. (2) غافر : 52. لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ (10) وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً وَأَنْشَأْنا بَعْدَها قَوْماً آخَرِينَ (11) فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ (12) ____________________________________ والمعاصي ، وهذا بشارة للنبي والمؤمنين ، وتهديد للكفار ، ونحن إذ نقرأ هذه الآية نرى أن الله سبحانه صدق الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الوعد فقد أنجاه والمؤمنين ونصره على الكفار ، وأهلك المسرفين ، كما وعده هنا ، وقد مرّ على القصة أربعة عشر قرنا ، إذ السورة مكية ـ كما سبق ـ