۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة طه، آية ١٣٣

التفسير يعرض الآية ١٣٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَقَالُواْ لَوۡلَا يَأۡتِينَا بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّهِۦٓۚ أَوَلَمۡ تَأۡتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ ١٣٣

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وإذا توجهت أنت إلى الله سبحانه ولم تمد عينيك إلى زهرة الحياة ، فاللازم أن توجه عائلتك إلى الله سبحانه ، كما توجهت أنت (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ) فإنها عمود الدين ، والصلة بين الله وبين العبد (وَاصْطَبِرْ) أي اصبر ، وكأن الاصطبار أقوى دلالة من الصبر. لأن زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى. (عَلَيْها) على الصلاة فإن فيها صعوبة التكرار كل يوم خمس مرات ، مما لا يتأتى إلا بصبر طويل ، ولعل تخصيص الأهل ، لكونهم الأسوة ، ولفرض تعليم المسلمين فإن الواجب على المسلم أن يبدأ بأهله ، ثم بين سبحانه أن هذا التكليف ليس مستلزما للمشقة كطلب سائر الموالي من عبيدهم أن يكتسبوا لهم ويأتوا لهم بالرزق (لا نَسْئَلُكَ) يا رسول الله (رِزْقاً) بل عبادة وطاعة (نَحْنُ نَرْزُقُكَ) فإن من يرزق لا يطلب الرزق (وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى) فرزقك في الحياة علينا ، وعاقبتك في الآخرة على التقوى ، وفي الأحاديث ما حاصله أن الله وكل أمر الدنيا إلى نفسه ، وأمر الآخرة إلى الناس ، فاللازم أن يعمل الإنسان حتى ينال سعادة الآخرة.