۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة طه، آية ١١٦

التفسير يعرض الآية ١١٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ ١١٦

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وبمناسبة مبادرة الرسول في تلاوة القرآن قبل أن يقضى إليه وحيه خوف النسيان ، كما في سورة أخرى : (سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى) (2) يأتي الكلام حول نسيان آدم عليه‌السلام ما عهد الله معه ، (وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ) بأن لا يأكل من الشجرة إن أحب البقاء في الجنة ، وقلنا له : (إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى * وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى) (3) (مِنْ قَبْلُ) أي سابقا (فَنَسِيَ) العهد ، إما حقيقة ، أو المراد أنه ترك العهد ، فكان كالناسي ، من قبيل (نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ) (4) وهذا أقرب إلى الاعتقاد بأن __________________ (1) النساء : 104. (2) الأعلى : 7. (3) طه : 119 و 120. (4) التوبة : 67. وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً (115) وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبى (116) فَقُلْنا يا آدَمُ إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى (117) ____________________________________ الأنبياء معصومون عن كل الخطأ والنسيان (وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً) أي تصميم رأي وثبات أمر ، أو المراد أنه لم يكن من الأنبياء أولي العزم ، وهم خمسة : نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، ومحمد عليهم‌السلام.