۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الكهف، آية ٤٣

التفسير يعرض الآية ٤٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلَمۡ تَكُن لَّهُۥ فِئَةٞ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا ٤٣

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَأُحِيطَ) العذاب (بِثَمَرِهِ) فقد أرسل الله سبحانه نارا فاحترقت الأشجار ، وغارت الأنهار ، ومعنى أحيط ، أن العذاب أخذه من كل جانب ، كالمحيط بالشيء الذي يحيط من جوانبه الستة (فَأَصْبَحَ) الرجل الكافر (يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ) تحسرا وحزنا (عَلى ما أَنْفَقَ فِيها) أي في البستان ، من الأموال والأتعاب ، ومعنى تقليب الكف ، جعل ظهرها مكان بطنها ، وهو ما يفعله السائل ، والمتندم ، المحزون ، وكأنه إشارة إلى عدم الحيلة والمهرب ، كأن الأمر ظاهر لا يمكن الفرار منه ـ كبطن الكف ـ لا ملجأ والتواء ، حتى يخفي الإنسان نفسه هناك ليخلص من التبعة (وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها) ، أي أن الجنة ساقطة على عروشها ، أي عروش الكروم ، فالعروش ساقطة ، والأشجار والنخيل ، فوق العروش ساقطة ، وذلك لأن السقف ينهدم أولا ، ثم ينهدم الحائط عليه (وَيَقُولُ) الكافر إذ رأى ذلك (يا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً) فلم (42) وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللهِ وَما كانَ مُنْتَصِراً (43) هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَواباً ____________________________________ أكن أجعل من قوتي ومالي شريكا لله سبحانه فأظن أن القوة هي التي أشركت مع الله في إيجاد هذا البستان ، حتى أراني أنه الله سبحانه هو الوحيد في التأثير ، وأن القوة لا أثر لها إطلاقا ، كما قال صاحبي المؤمن «قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله».