۞ الآية
فتح في المصحفوَلَئِن شِئۡنَا لَنَذۡهَبَنَّ بِٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِۦ عَلَيۡنَا وَكِيلًا ٨٦
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٨٦
۞ الآية
فتح في المصحفوَلَئِن شِئۡنَا لَنَذۡهَبَنَّ بِٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِۦ عَلَيۡنَا وَكِيلًا ٨٦
۞ التفسير
(وَيَسْئَلُونَكَ) يا رسول الله (عَنِ الرُّوحِ) ما هو؟ وحيث أن مثل هذه الأسئلة توجب تبديد الطاقة العقلية فيما لا يعني ، لم يجب القرآن الحكيم على هذا السؤال إشارة إلى لزوم أن يصرف الإنسان طاقته فيما يهمه من أمر دنياه وآخرته ، لا فيما لا يهمه (قُلِ) يا رسول الله في جوابهم (الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي) فهو من الأمور التي تكونت بأمر الله سبحانه ، ولا يعلم ما هو إلا الله سبحانه ، ومن أعلمه إياه (وَما أُوتِيتُمْ) أيها البشر (مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً) فإن الأسرار الكونية فوق حد الإحصاء ، وما يعلمه البشر ليس إلا جزءا ضئيلا من الأسرار ، فمن الأفضل أن يصرف الإنسان وقته الغالي القصير فيما ينفعه ، لا فيما لا ينفعه ، أقول : لا يبعد أنهم أرادوا بالروح الروح الذي يأتي بالقرآن ، أو القرآن ذاته ، كما قال سبحانه (وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنا وَكِيلاً (86) إِلاَّ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ ____________________________________ إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا) (1) وهذا أقرب إلى السياق ، حيث إن الكلام حول العقيدة ، والرسالة ، والقرآن ، وقد روي عن الإمام الصادق عليهالسلام أنه سئل عن هذه الآية ، فقال : خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل كان مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو مع الأئمة عليهمالسلام وهو من الملكوت (2).