۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الإسراء، آية ٨٠

التفسير يعرض الآية ٨٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَقُل رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ وَٱجۡعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلۡطَٰنٗا نَّصِيرٗا ٨٠

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَمِنَ اللَّيْلِ) أي بعض الليل (فَتَهَجَّدْ) الهجود النوم ، وتهجد بمعنى تحرج النوم نحو «تأثم» بمعنى تحرج الإثم واجتنبه (بِهِ) أي الليل (نافِلَةً) صلاة ليست بفريضة ، وإنما هي زائدة على الفرائض ، وهي صلاة الليل الإحدى عشرة ركعة (لَكَ) فإنها لنفعك ، وليست كسائر الصلوات اليومية فريضة ملقاة على عاتق الإنسان (عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ) أي لعل الإتيان بهذه الصلاة ، أو بهذه الصلوات كلها توجب أن يعطيك الله سبحانه (مَقاماً مَحْمُوداً) يحمده الناس والملائكة لرفعته وسموه ، إن الآية الكريمة ، ولو كانت خطابا للرسول ـ بحسب الظاهر ـ إلا أنها عامة لكل أحد ، فما دل على أن نافلة الليل ، كانت واجبة على الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أو أن المراد بالمقام المحمود الشفاعة ، أو ما أشبه ، فإنما ذلك بدليل خارجي ، وهو من باب المصداق ـ كما ذكرنا مكررا ـ وكان ذكر نافلة الليل دون سائر النوافل لأهميتها الأكيدة في الشريعة. وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً (80) وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً (81) ____________________________________