۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة النحل، آية ٨٠

التفسير يعرض الآية ٨٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمۡ سَكَنٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلۡأَنۡعَٰمِ بُيُوتٗا تَسۡتَخِفُّونَهَا يَوۡمَ ظَعۡنِكُمۡ وَيَوۡمَ إِقَامَتِكُمۡ وَمِنۡ أَصۡوَافِهَا وَأَوۡبَارِهَا وَأَشۡعَارِهَآ أَثَٰثٗا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٖ ٨٠

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(أَلَمْ يَرَوْا) ألم ينظروا ويتدبروا (إِلَى الطَّيْرِ) المراد به الجنس ولذا جيء له بالحال جمعا ، (مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ) إنه تشبيه بالشيء المسخر الذي يجيء ويذهب لمصلحة الذي سخره فإن الإنسان يرى الطير يجيء ويذهب ويعلوا ويسف في وسط السماء ، والمراد بها جهة العلو (ما يُمْسِكُهُنَ) أي ما يحفظهن من السقوط على الأرض (إِلَّا اللهُ) سبحانه ، بما جعل في الكون من نواميس ، ففي داخل الطير ناموس ، وفي الهواء ناموس ، يتعاونان على تحليق الطائر ، فمن جعل هذه النواميس غيره سبحانه؟ (إِنَّ فِي ذلِكَ) الإمساك لئلا يسقط (لَآياتٍ) دلالات على عظيم القدرة (لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) بالله ، أما غير المؤمن فإنه لا يتفكر حتى تنفعه الآيات فتخصيص المؤمنين ، لأنهم المنتفعون بهذه الآيات.