۞ الآية
فتح في المصحفهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗۖ لَّكُم مِّنۡهُ شَرَابٞ وَمِنۡهُ شَجَرٞ فِيهِ تُسِيمُونَ ١٠
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٠
۞ الآية
فتح في المصحفهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗۖ لَّكُم مِّنۡهُ شَرَابٞ وَمِنۡهُ شَجَرٞ فِيهِ تُسِيمُونَ ١٠
۞ التفسير
وفي سياق السفر إلى البلاد البعيدة والسير بواسطة المركوبات المحسوسة ، يأتي بيان السير نحو المقصد الحقيقي للإنسان الذي هو السعادة الأبدية ، وينتقل السياق من سير جسماني إلى سير روحاني (وَعَلَى اللهِ قَصْدُ السَّبِيلِ) أي السبيل القاصد ، وهو السبيل المستقيم الذي إذا سلكه الإنسان أوصله إلى السعادة في الدنيا والآخرة ، كأن السبيل قاصد إلى هدف ولذا لا ينحرف ولا يلتوي ، كالإنسان القاصد ذي الغاية الذي يسير مستقيما نحو هدفه ، فهو من إضافة الصفة إلى الموصوف ، نحو وضح النهار ، أي النهار الواضح ، ومعنى على الله ، أن عليه سبحانه أن يبيّنه ويرشد الناس إليه (وَمِنْها) أي من السبل (جائِرٌ) منحرف كأن الطريق قد جار فلم يستقم كالإنسان الظالم الذي يجور وينحرف وقد كان من الانهزامية الغربية ، القول بأن «الجائر» مأخوذ من «جأر» بمعنى صوّت ، والمراد به «الطائرة» ونحوها من الآلات البخارية الحديثة التي تحدث الصوت عند حركتها ، وقد مني المسلمون بأناس منهزمين يريدون تطبيق الإسلام على الغرب ويظنون أن ذلك كسب لهم ، وللإسلام ، غافلين أن ذلك انتصار للغرب ، فإنهم أخذوه ، وما خالف الإسلام له ، أوّلوا الإسلام له ليوافقوا بينهما بهزيمة الإسلام. (وَلَوْ شاءَ) الله سبحانه (لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ) بأن أجبركم على هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ شَرابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (10) يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ ____________________________________ الهدى ، لكنه تعالى خلق الدنيا للامتحان وذلك لا يكون إلا بالاختيار ، فهو سبحانه لا يشاء إلا أن يكون كل أحد مختارا فيما يأخذ ويدع.