۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الرعد، آية ٣٣

التفسير يعرض الآية ٣٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

أَفَمَنۡ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۗ وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلۡ سَمُّوهُمۡۚ أَمۡ تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَم بِظَٰهِرٖ مِّنَ ٱلۡقَوۡلِۗ بَلۡ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكۡرُهُمۡ وَصُدُّواْ عَنِ ٱلسَّبِيلِۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ ٣٣

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

إن الله سبحانه لا بد وأن يصيب الكفار بالقوارع ، كما فعل بمن غبر من الأمم ممن كذبوا الرسل (وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ) يا رسول الله ، كما استهزئ بك ، فإن من عادة الجهال أن يستهزءوا ، إذا لم تكن لهم حجة في قبال المرشد الناصح (فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا) الإملاء ، هو أن يقرأ الإنسان شيئا ليكتبه غيره ، وهذا كناية عن إمهال الكفار أي شرعت أعدّد ما يفعلون من الآثام والاجرام ، لتملأ القائمة المقدرة لهم (ثُمَ) حين استوفوا الأجل المقدر (أَخَذْتُهُمْ) أهلكتهم ، وأنزلت عذابي عليهم (فَكَيْفَ كانَ عِقابِ) أي فكيف حل بهم عقابي ، وهو استفهام للتفخيم ، إشارة لعظمة عذابه سبحانه الذي عذبهم به.