۞ الآية
فتح في المصحفوَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَنۡ أَنَابَ ٢٧
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٢٧
۞ الآية
فتح في المصحفوَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَنۡ أَنَابَ ٢٧
۞ التفسير
إن هؤلاء الذين نقضوا عهد الله ، أخذوا يوسعون في أمور دنياهم تاركين الآخرة ، كأنها ليست بشيء ، وكان الدنيا هي التي يجب العمل لها وحدها ، مع أنه ليس كذلك ف (اللهُ) وحده بيده أزمة الدنيا والآخرة ، فهو (يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ) يوسعه عليه (وَيَقْدِرُ) أي يضيق الرزق لمن يشاء ، من قدر ، بمعنى ضيق ، كما وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلاَّ مَتاعٌ (26) ____________________________________ قال سبحانه : (وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ) (1) وقال : (فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ) (2) وإذا كان الله سبحانه هو الذي تكفل بالدنيا ، فما هذا الاهتمام ـ من نقض عهد الله ـ للأمور الدنيوية؟ (وَفَرِحُوا) أي فرح هؤلاء الناقضون (بِالْحَياةِ الدُّنْيا) ، وبطروا بها ناسين الآخرة مخصصين فرحهم كله للدنيا (وَ) الحال أنه (مَا الْحَياةُ الدُّنْيا) من أولها إلى آخرها (فِي الْآخِرَةِ) «في» بمعنى النسبة ، والاضافة ، أي بالنسبة إلى الآخرة (إِلَّا مَتاعٌ) قليل ، يتمتع به الإنسان ، وأما الآخرة فهي الدار الباقية ، التي فيها أنواع النعم والكرامة ، ثم أن كون الله سبحانه ، هو الباسط للرزق ، والمضيق له ، بمعنى أنه يقدر هذا لهذا ، وذاك لغيره ، ولذا نرى رب فطن كاد ليس له إلا القليل ، ورب بليد كسول ، تأتيه الدنيا صاغرة ، قال الشاعر : |كم عاقل عاقل أعيت مذاهبه | |وجاهل جاهل تلقاه مرزوقا | | | | | |هذا الذي أوجب الإيمان في «أحد» | |يدبر الأمر توسيعا وتضييقا (3) | | | | |
نعم للعمل حظ بقدر ما جعله سبحانه سببا ، فإن العمل ـ بقدر ـ والغيب كلاهما دخيلان في أمر من الأمور الإدارية.