۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة يوسف، آية ٨٣

التفسير يعرض الآية ٨٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

قَالَ بَلۡ سَوَّلَتۡ لَكُمۡ أَنفُسُكُمۡ أَمۡرٗاۖ فَصَبۡرٞ جَمِيلٌۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأۡتِيَنِي بِهِمۡ جَمِيعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ٨٣

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم أرادوا إثبات أن الابن سرق ، وأنهم لم يقصروا في حفظهم ، حتى لا يظن الأب بهم سوءا فقالوا لأبيهم (وَسْئَلِ) أيها الأب (الْقَرْيَةَ) أي أهل القرية ، وذلك من المجاز حيث نسب ما للحال إلى المحل ، فاعلا كان نحو «جرى النهر» ، وقد جرى ماء النهر ، أم مفعولا ، نحو (وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ) أي أهل القرية أم غيرهما (الَّتِي كُنَّا فِيها) أي أرسل إلى مصر التي كنا فيها ، واسأل أهلها عن الحادثة ، والعرب تسمي المدينة قرية ، ولذا تسمى مكة أم القرى ، وقال سبحانه (وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى) (1) إلى غير ذلك ، ولعل المراد اسأل أهل القرية ـ لا أن يرسل إلى مصر ـ وقد كان في القافلة بعض أهل مصر (وَ) اسأل أهل (الْعِيرَ) أي القافلة (الَّتِي أَقْبَلْنا) إلى بلدنا (فِيها) أي في تلك العير ، فإن كان المراد من «القرية» المعنى الثاني ، كان المراد من العير غيرهم ، أي اسأل أهل مصر الذين في القافلة وأهل غير مصر من سائر من في القافلة (وَإِنَّا لَصادِقُونَ) فيما أخبرناك به.