۞ الآية
فتح في المصحفٱرۡجِعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَبِيكُمۡ فَقُولُواْ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّ ٱبۡنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدۡنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمۡنَا وَمَا كُنَّا لِلۡغَيۡبِ حَٰفِظِينَ ٨١
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٨١
۞ الآية
فتح في المصحفٱرۡجِعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَبِيكُمۡ فَقُولُواْ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّ ٱبۡنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدۡنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمۡنَا وَمَا كُنَّا لِلۡغَيۡبِ حَٰفِظِينَ ٨١
۞ التفسير
(فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ) استيأس بمعنى يئس ، أي يئس أخوة يوسف من الملك أن يجيبهم إلى ما سألوه من أخذ أحدهم مكان بنيامين (خَلَصُوا نَجِيًّا) أي تنحوا عن الناس في معزل لئلا يسمع الناس بمشورتهم ، وأخذ بعضهم يتناجى مع الآخر في وجوه الرأي كيف يصنعون ، والنجي مما يتساوى فيه المفرد والجمع ، قال سبحانه (وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا) (1) وذلك لأنه مصدر ، فهو نحو جنب ، تقول زيد جنب ، والقوم جنب ، والمناجاة : المسارة والاختفاء في الكلام ، وقد تقدم حديث يدل على أن هذه الجملة من الفصاحة والبلاغة بمكان (قالَ كَبِيرُهُمْ) أي كبير الأخوة وهو يهودا كما عن الإمام الصادق __________________ (1) مريم : 53. أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَباكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقاً مِنَ اللهِ وَمِنْ قَبْلُ ما فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (80) ارْجِعُوا إِلى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يا أَبانا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَما شَهِدْنا إِلاَّ بِما عَلِمْنا وَما كُنَّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ (81) ____________________________________ (أَلَمْ تَعْلَمُوا) أيها الأخوة (أَنَّ أَباكُمْ) يعقوب (قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقاً مِنَ اللهِ) أي أخذ منكم عهدا تحلفون بالله سبحانه أن لا ترجعوا إلا مع بنيامين ، فكيف ترجعون بدونه؟ حيث قال لن أرسله معكم حتى تأتون موثقا من الله لتأتنني به (وَمِنْ قَبْلُ ما فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ) لعله عطف على «أباكم» أي ألم تعلموا أخذ أبيكم الموثق ، وتفريطكم في يوسف من قبل ، ف «ما» مصدرية ، والمحل نصب ... فهما سببان يحدو إن على أن لا نرجع بدون بنيامين (فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ) أي لن أفارق أرض مصر (حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي) في الرجوع إليه ، والبراح من هذه الأرض (أَوْ يَحْكُمَ اللهُ لِي) بالخروج بما يكون عذرا لي ، أو أموت ، أو أخلص أخي (وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ) إذ لا يحكم إلا بالعدل والحق ، وبقي الأخ الأكبر هناك في مصر.