۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة يوسف، آية ٥١

التفسير يعرض الآية ٥١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

قَالَ مَا خَطۡبُكُنَّ إِذۡ رَٰوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفۡسِهِۦۚ قُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا عَلِمۡنَا عَلَيۡهِ مِن سُوٓءٖۚ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡـَٰٔنَ حَصۡحَصَ ٱلۡحَقُّ أَنَا۠ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفۡسِهِۦ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٥١

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم أن الساقي بعد ما علم التعبير من يوسف جاء الملك وأخبره أن الرجل السجين يقول هكذا في تعبير رؤياك (وَ) حينئذ (قالَ الْمَلِكُ) لمن حواليه (ائْتُونِي بِهِ) جيئوا إليّ بالسجين الذي عبّر الرؤيا (فَلَمَّا جاءَهُ) جاء يوسف (الرَّسُولُ) من قبل الملك ليخرجه من السجن ، أبى يوسف عليه‌السلام الخروج حتى تتبيّن براءته من التهمة التي قذفته بها زليخا وأنه أراد بها سوءا ، ف (قالَ) يوسف للرسول : (ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ) سيدك الملك (فَسْئَلْهُ) أي اسأل منه (ما بالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَ) أي يتعرف الملك على حال تلك النسوة اللاتي قطّعن أيديهن بالسكاكين لمّا رأينني. وإنما خصهن بالذكر لأنهن كن شاهدات على زليخا أنها دعت يوسف إلى الفاحشة ، فقد سبق أنها قالت لهن : (وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ ما آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ). ومعنى «ما بال» أي ما شأنهن من تلك القصة. في بعض الأحاديث : إن الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أظهر التعجب لأمرين من قصة يوسف ، الأول : أنه عبّر رؤيا الملك بدون أن يشترط ذلك على خروجه من السجن. الثاني : أنه لم يخرج من السجن بعد الأمر بإطلاقه حتى تظهر براءته. أقول : لعل يوسف لم يذكر امرأة العزيز تأدبا ، أو لأنه علم أنها لا تعترف بأنها صاحبة الجريمة ، بخلاف سائر النساء ، وكان ذكر «قطّعن أيديهن» لأنه خير مذكّر لهن بالقصة. (إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ) فهو سبحانه العالم بأنهن قد كدن قالَ ما خَطْبُكُنَّ إِذْ راوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ ____________________________________ ومكرن ـ وإنما سمي كيدا ، لأن أمرهن كان في خفاء ـ وإني بريء من القذف والتهمة.