۞ الآية
فتح في المصحفذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَۖ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ أَجۡمَعُوٓاْ أَمۡرَهُمۡ وَهُمۡ يَمۡكُرُونَ ١٠٢
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٠٢
۞ الآية
فتح في المصحفذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَۖ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ أَجۡمَعُوٓاْ أَمۡرَهُمۡ وَهُمۡ يَمۡكُرُونَ ١٠٢
۞ التفسير
ثم يتوجه يوسف إلى الله سبحانه ، يشكره ما أنعم عليه ، ويعدد لطفه به ، ويسأله حسن الخاتمة ، قائلا يا (رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ) أي بعض ملك الدنيا وسلطانها (وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ) تفسير المنامات ، بما تؤول إليه ، أنت ربي (فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) خالقها ومبدعها ، فلك الخلق ومنك الأمر والفضل (أَنْتَ) دون سواك (وَلِيِّي) الذي يتولى كل شؤوني ، كما تولى خلق السماوات والأرض (فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ) تتولى في الدنيا إصلاح حالي ، وفي الآخرة سعادتي ونجاتي (تَوَفَّنِي) يا رب ، أي خذ روحي ـ وقت موتي ـ (مُسْلِماً) لك في جميع وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (101) ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ (102) ____________________________________ الأمور (وَأَلْحِقْنِي) إذا توفيتني (بِالصَّالِحِينَ) الذين هم الأنبياء والأئمة والشهداء ، ومن في زمرتهم ، وهنا تنتهي قصة يوسف عليهالسلام ، وقد كان فيها من العبر والعظات الشيء الكثير ، وهي من أبلغ الدروس لمن أراد أن يسلك سبل الحياة بكل طهارة ونظافة ، ففيها التنبيه على الطهارة وعاقبتها ، واللوث وعاقبته ، وفي الأحاديث ، أن يعقوب عليهالسلام مات ـ بعد لقاء طويل ، وربما بلغت السنوات ـ ودفنه يوسف عليهالسلام في بيت المقدس ، ثم مات بعد زمان يوسف عليهالسلام ، ودفن في شاطئ النيل في صندوق مرمر ، حتى حمله موسى عليهالسلام ، وجاء به إلى الشام (1).