۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الملك، آية ١٧

التفسير يعرض الآية ١٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

أَمۡ أَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ حَاصِبٗاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ كَيۡفَ نَذِيرِ ١٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم بعد التذكير بنعم الله ليشكر البشر ، جاء السياق للتهديد بأنهم إن بقوا في الكفر والعصيان كانوا مظنة للعذاب والنكال ـ والسائق للناس إلى الخير إما النعمة أو النقمة ـ (أَأَمِنْتُمْ) أي هل أمنتم أيها البشر من (مَنْ فِي السَّماءِ) من الملائكة الموكلين بأموركم من قبله سبحانه (أَنْ يَخْسِفَ) فاعله «من في السماء» (بِكُمُ الْأَرْضَ) حتى تنهار الأرض في الأعماق معكم ، كما فعل بقارون وقوم لوط. ويحتمل أن يراد __________________ (1) مجمع البيان : ج 10 ص 76. فَإِذا هِيَ تَمُورُ (16) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (17) وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ (18) أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ ____________________________________ ب «من في السماء» الله سبحانه ، وكونه في السماء باعتبار أن أمره إلى الأرض يصدر من هناك ، كما قال سبحانه (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ) (1) وقال (وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ) (2) (فَإِذا هِيَ) أي تفاجئون بأن الأرض (تَمُورُ) أي تضطرب وتتحرك ، من «مار» بمعنى تحرك واضطرب.