۞ الآية
فتح في المصحفٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ وَمِنَ ٱلۡأَرۡضِ مِثۡلَهُنَّۖ يَتَنَزَّلُ ٱلۡأَمۡرُ بَيۡنَهُنَّ لِتَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عِلۡمَۢا ١٢
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٢
۞ الآية
فتح في المصحفٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ وَمِنَ ٱلۡأَرۡضِ مِثۡلَهُنَّۖ يَتَنَزَّلُ ٱلۡأَمۡرُ بَيۡنَهُنَّ لِتَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عِلۡمَۢا ١٢
۞ التفسير
ثم بين سبحانه الذكر المنزل بقوله (رَسُولاً) أي محمدا صلىاللهعليهوآلهوسلم وكونه منزلا ، باعتبار أنه مبعوث من طرف الله سبحانه تشبيها للنزول المعنوي الحسي (يَتْلُوا) أي يقرأ هذا الرسول (عَلَيْكُمْ) أيها الناس (آياتِ اللهِ) أدلته وحججه التكوينية ، في حال كونها (مُبَيِّناتٍ) أي في حال الآيات تبين وتوضح الأمر وإنما يتلو (لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا) بالله ورسوله وما جاء به (وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ) أي ظلمات الكفر والعصيان (إِلَى النُّورِ) أي نور الإيمان والعمل الصالح ، وإنما شبه الإيمان بالنور ، لأنه ينير الإنسان ليدرك الحقيقة ـ في العقيدة والعمل ـ فمن زعم أنه لا إله أو للإله شريك فهو في ظلمة عن الحقيقة كالإنسان الذي في ظلمة الليل لا يدرك ما أمامه من الأشياء ، وكذلك بالنسبة إلى من يشرب الخمر ، يزعم أنها لا تضر ، فإنه في ظلمة من الحقيقة ، وقس على ذلك سائر الاعتقادات والأعمال. وقوله «الذين آمنوا» يراد بهم ذواتهم قبل الإيمان ، وإنما جيء الوصف للإشارة بهم لا أن المراد إخراجهم بعد الإيمان والعمل وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللهُ لَهُ رِزْقاً (11) اللهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ ____________________________________ الصالح ، لأنهم مخرجون بعد ذلك حين الاتصاف ـ كما لا يخفى ـ (وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ) إيمانا صحيحا (وَيَعْمَلْ) عملا (صالِحاً) الملازم لعدم العمل الفاسد (يُدْخِلْهُ) الله في الآخرة (جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا) أي تحت أشجارها وقصورها (الْأَنْهارُ) من خمر وعسل ولبن وماء في حال كونهم (خالِدِينَ) أي دائمين (فِيها) في تلك الجنات (أَبَداً) بلا نهاية و (قَدْ أَحْسَنَ اللهُ لَهُ) أي لهذا الإنسان المؤمن العامل بالصالحات (رِزْقاً) إذ يعطى من ثمار الجنة ومياهها وأزواجها وسائر لوازم العيش الراقية.