۞ الآية
فتح في المصحفوَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٠
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٠
۞ الآية
فتح في المصحفوَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٠
۞ التفسير
وذلك البعث والجزاء إنما يكون في (يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ) الله (لِيَوْمِ) يسمى بيوم (الْجَمْعِ) لاجتماع الخلائق فيه للحساب (ذلِكَ) اليوم (يَوْمُ التَّغابُنِ) وهو تفاعل من الغبن بأن يغبن كلّ الآخر ، فإن أهل الجنة يغبنون أهل النار باتخاذ منازلهم في الجنة ـ فإن لكل إنسان منزل في الجنة ومنزل في النار ـ وبالعكس يغبن أهل النار أهل الجنة باتخاذ __________________ (1) التحصين لابن طاووس : ص 585. وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (9) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ خالِدِينَ فِيها وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (10) ____________________________________ منازلهم في النار ـ وتسمية هذا الطرف : غبنا من باب الجناس ، من قبيل (فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ) (1) ـ. (وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ) بأن يعتقد به وينزهه عما لا يليق به (وَيَعْمَلْ صالِحاً) أي عملا صالحا ، والمراد به جنس العمل الصالح ، لا عملا واحدا (يُكَفِّرْ) الله (عَنْهُ سَيِّئاتِهِ) أي يمحي عن ديوانه ما أسلف من الذنوب والمعاصي ، فإن التكفير بمعنى الستر والمحو (وَيُدْخِلْهُ) الله سبحانه (جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا) أي من تحت قصورها وأشجارها (الْأَنْهارُ) من عسل وخمر ولبن وماء ، في حال كونهم (خالِدِينَ فِيها) أي دائمين في تلك الجنات (أَبَداً) لا زوال لهم عنها إلى غير النهاية (ذلِكَ) الدخول في الجنة خالدا ، هو (الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) والفلاح الذي ليس وراءه فلاح.