ثم بين سبحانه وصف الطوائف الأربع من آل الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم الذين خصص بهم الفيء ـ الذي لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ـ وليس ما يأتي من الوصف إلا كحكمة للتشريع حال نزول الآيات لا إنها أوصاف مشروطة دائما. __________________ (1) مجمع البيان : ج 9 ص 432. لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْواناً وَيَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (8) وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ ____________________________________ (لِلْفُقَراءِ) بدل لقوله (لِذِي الْقُرْبى ...) أو (وَالْيَتامى ..) وهذا هو الأوفق بما ثبت من أن الإمام الذي يأخذ الفيء لا يشترط فيه الفقر ـ إلا أن يكون حكمه حال النزول ، كما ذكرنا ـ فلا تخصيص (الْمُهاجِرِينَ) الذين هاجروا من مكة إلى المدينة (الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ) أخرجهم الكفار ظلما وعدوانا (وَأَمْوالِهِمْ) إذ خلفوا أموالهم وراء ظهرهم (يَبْتَغُونَ) أي يطلبون هؤلاء المهاجرون (فَضْلاً مِنَ اللهِ) بأن يتفضل سبحانه عليهم عوض ما خلفوه وراءهم من الديار والأموال (وَرِضْواناً) بأن يرضى عنهم (وَيَنْصُرُونَ اللهَ) أي ينصرون دينه سبحانه (وَرَسُولَهُ) بالجهاد بين يديه لإعلاء كلمة الإسلام (أُولئِكَ) المتصفون بتلك الصفات (هُمُ الصَّادِقُونَ) الذين صدقوا في إيمانهم حيث أتوا بمقتضيات الإيمان.