والعذاب المهين إنما هو في (يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ) أي يحييهم ويحشرهم (جَمِيعاً) فلا يترك منهم أحد ، ولا مفر لأحد من بأسه سبحانه (فَيُنَبِّئُهُمْ) أي يخبرهم الله (بِما عَمِلُوا) إخبارا لأجل العذاب ، فإن المجرم يعد جرمه أولا ثم يعاقب لئلا يقول عذبت ظلما (أَحْصاهُ اللهُ) أي عدده سبحانه في كتابه وحفظه (وَنَسُوهُ) فإن الغالب إن الإنسان ينسى أعماله التي عمل بها (وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (6) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ ____________________________________ شَيْءٍ شَهِيدٌ) أي شاهد حاضر ، فيعرف كل ما يصدر من الإنسان ، ويأمر الملائكة بتثبيته ، ليجازي به يوم القيامة.