۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة المجادلة، آية ٢٢

التفسير يعرض الآية ٢٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

لَّا تَجِدُ قَوۡمٗا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ يُوَآدُّونَ مَنۡ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوۡ كَانُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ أَوۡ أَبۡنَآءَهُمۡ أَوۡ إِخۡوَٰنَهُمۡ أَوۡ عَشِيرَتَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٖ مِّنۡهُۖ وَيُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ أُوْلَٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱللَّهِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٢٢

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وهل يظن هؤلاء المحادون أن عملهم يثمر لهم نجاحا ، أو للإسلام هبوطا؟ كلا! فقد (كَتَبَ اللهُ) في اللوح المحفوظ وقرر (لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي) على كل محاد ومخالف ، وقد جرب العالم صدق هذه المقالة ، فالآخذون بزمام العالم حتى في هذا اليوم المظلم هم الرسل كموسى عليه‌السلام وعيسى عليه‌السلام ومحمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ولهم من الأتباع أكثر من نصف أهل العالم ، ومناهجهم سارية ـ قليلا أو كثيرا ـ في كل العالم (إِنَّ اللهَ قَوِيٌ) على نصر أنبيائه (عَزِيزٌ) غالب في سلطانه ، فلا يتمكن أحد على أن يغلبه أو يغلب رسله ، وقد روي أن المسلمين لما لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ ____________________________________ رأوا ما يفتح الله عليهم من القرى قالوا : ليفتحن الله علينا الروم وفارس فقال المنافقون : أتظنون أن فارسا والروم كبعض القرى التي غلبتم عليها؟ فأنزل الله هذه الآية (1).