۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الحديد، آية ١٧

التفسير يعرض الآية ١٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ١٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وإذا عرف الفرق بين المؤمن حقيقة والمؤمن صورة «المنافق واقعا» ف (أَلَمْ يَأْنِ) ألم يصل الآن أي الوقت (لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ) فتكون قلوبهم مصدقة لما لفظوا بألسنتهم من الشهادتين (وَ) ل (ما نَزَلَ مِنَ الْحَقِ) فيقبلوا قلبا كلما جاء به الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ثم إذا آمنتم أيها المنافقون قلبا ، وأنتم أيها المؤمنون ظاهرا وباطنا ، اعلموا إن من شرط الإيمان المنجي البقاء على الإيمان وعدم الانحراف (وَلا يَكُونُوا) أولئك المؤمنون (كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ) كتاب موسى عليه‌السلام وغيره من الأنبياء (فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ) الزمن (فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ) لم تكن لها شفافية ولين قلوب المعاصرين للأنبياء ، في عصر الرسالة ، حيث كانوا يخضعون لأوامر الله سبحانه ، لما لهم من لين وطهارة وشفافية (وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ) خرجوا عن الطاعة ، فالباقي منهم قسى قلبه ، وغير الباقي خرج عن الطريق.