۞ الآية
فتح في المصحفإِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلۡبٌ أَوۡ أَلۡقَى ٱلسَّمۡعَ وَهُوَ شَهِيدٞ ٣٧
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٣٧
۞ الآية
فتح في المصحفإِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلۡبٌ أَوۡ أَلۡقَى ٱلسَّمۡعَ وَهُوَ شَهِيدٞ ٣٧
۞ التفسير
وإذ قد علم أن للكفار النار وللمتقين الجنة ، فليعلم هؤلاء الكفار الذين لا يؤمنون بك يا رسول الله أن لهم عقابا في الدنيا أيضا ، فقد عاقبنا الكفار السابقين الذين كذبوا أنبياءهم (وَكَمْ) للتكثير (أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ) قبل هؤلاء الكفار (مِنْ قَرْنٍ) أهل قرن ، والقرن جزء خاص من الزمان ، وأطلق على أهل القرن بعلاقة الحال والمحل ، مثل (وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ) (هُمْ) أولئك القرون (أَشَدُّ مِنْهُمْ) من قومك يا رسول الله (بَطْشاً) قوة وإفسادا ، لأن البطش الأخذ بشدة مثل قوم عاد وثمود فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ (36) إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (37) وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما ____________________________________ وغيرهما ، وحيث كانوا أكثر بطشا وقوة (فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ) كأن دخولهم في البلاد تنقيب ، لأنهم كانوا يفحصون عن مواضع الثروة والنزهة ، كالمنقب الذي يخرق ويثقب الأرض طلبا للمال والكنز ، فإن قوتهم وبطشهم صار سببا لذلك ولذلك جاء «بالفاء» ف (هَلْ) كان لهم مع شدة البطش والتنقيب في البلاد (مِنْ مَحِيصٍ) مهرب وخلاص لهم من الله حين أراد إهلاكهم.