۞ الآية
فتح في المصحفهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِيمَٰنٗا مَّعَ إِيمَٰنِهِمۡۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٤
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٤
۞ الآية
فتح في المصحفهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِيمَٰنٗا مَّعَ إِيمَٰنِهِمۡۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٤
۞ التفسير
وليشكر المؤمنون نعمة الفتح، فإن الله هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ: الصفة الموجبة للسكون والطمأنينة فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ، فإن تهيئة الإنسان للمقدمات توجب إفاضة الله للنتائج، كما أن تهيئة الزارع للزرع توجب إفاضة الله النبات، ولما إستعد المؤمنون للإطاعة بقتال الأعداء، ذهب منهم الخوف والإضطراب وصارت لهم الطمأنينة، مما أوجبت فتحهم السريع، لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا جديداً مَّعَ إِيمَانِهِمْ القديم، فإن سكون القلب يوجب التفكر حسناً ورؤية الأشياء كما هي الواقع، فيرون فضل الله عليهم وبذلك يزدادون إيماناً، وَ لا يزعم المؤمنون أنهم بدون فضل الله تمكنوا من الفتح، بل كان معهم جند الله، مثل إلقاء الرعب في قلوب الكافرين وإنزال السكينة في قلوب المؤمنين، إذ لِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ: الجنود المادية والمعنوية، وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا يعلم كيف ينصر المسلمين على الكافرين، حَكِيماً يضع الأشياء موضعها فلما أن هيّء المسلمون أنفسهم للقتال، كانت الحكمة تقتضي نصرتهم، كما إن الأب الحكيم يمدّ ولده بالمال كلما رأى حسن طاعته له.