۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة محمد، آية ١٣

التفسير يعرض الآية ١٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةٗ مِّن قَرۡيَتِكَ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَتۡكَ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ فَلَا نَاصِرَ لَهُمۡ ١٣

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وحيث (إِنَّ اللهَ) مولى المؤمنين فإنه (يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ) الجنة الحديقة سميت جنة لاستتار أرضها بالأشجار (تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ) أي من تحت أشجارها ، وهذا جزاء إيمانهم وعملهم الصالح (وَ) أما (الَّذِينَ كَفَرُوا) فلا عقيدة لهم ولا عمل صالح بل (يَتَمَتَّعُونَ) في الدنيا بلا ملاحظة الهدف وبدون جعل دنياهم وسيلة أخرتهم فإن المؤمن يتزود والكافر يتمتع (وَيَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ) بلا ملاحظة قبل الأكل ولا ملاحظة بعد الأكل ، فإنهم يأكلون ما يحصلونه من حلال أو حرام ولا يلاحظون في أكلهم هدف وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ (12) وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ (13) أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ (14) ____________________________________ الطاعة والعبادة ، تشبيها بالأنعام التي لا تلاحظ شيئا بخلاف العاقل الذي يلاحظ ألا يكون المال سرقة ونحوها قبلا وألا يكون ضارا بعد الأكل (وَ) حيث أنهم لم يلاحظوا الهدف ف (النَّارُ مَثْوىً لَهُمْ) أي مرجعهم ومنزلهم.