۞ الآية
فتح في المصحفوَإِذۡ صَرَفۡنَآ إِلَيۡكَ نَفَرٗا مِّنَ ٱلۡجِنِّ يَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوٓاْ أَنصِتُواْۖ فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوۡاْ إِلَىٰ قَوۡمِهِم مُّنذِرِينَ ٢٩
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٢٩
۞ الآية
فتح في المصحفوَإِذۡ صَرَفۡنَآ إِلَيۡكَ نَفَرٗا مِّنَ ٱلۡجِنِّ يَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوٓاْ أَنصِتُواْۖ فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوۡاْ إِلَىٰ قَوۡمِهِم مُّنذِرِينَ ٢٩
۞ التفسير
فلو كانت تلك الأصنام آلهة ، كما كان يزعم قوم هود عليهالسلام (فَلَوْ لا) لماذا (نَصَرَهُمُ الَّذِينَ) أي الأصنام ، وجيء لهم بضمير العاقل ، لأن عبادها كانوا يزعمون أن تلك الأصنام عقلاء (اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ قُرْباناً) أي يتقربون بهم إلى الله ، حيث كان الكفار يقولون «هؤلاء شفعاؤنا عند الله» (آلِهَةً) مفعول «اتخذوا» (بَلْ ضَلُّوا) وغابوا تلك الأصنام (عَنْهُمْ) عن نصرة أولئك القوم ولذا لم ينصروهم ساعة نزول عذاب الله (وَذلِكَ) الأثر أي العذاب ، عاقبة (إِفْكُهُمْ) وكذبهم ، فإن الأصنام لم ينصروهم ، بل هي تلك الأصنام صارت سبب بلائهم وعذابهم (وَ) ذلك سبب افترائهم وقوله سبحانه (ما كانُوا يَفْتَرُونَ) يؤول بالمصدر ، أي افتراءهم ، ف «إفكهم» أي عدولهم وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ (29) قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى ____________________________________ عن الحق ، و «افتراءهم» أي لجوءهم إلى الباطل فإن كل مبطل له عملان انصرافه عن الحق ، واتخاذه الباطل ، لا يقال كل مؤمن يقتل كالأنبياء والحسين عليهمالسلام وغيرهم ، أيضا لا ينصرهم الله تعالى لإنقاذهم من أيدي الظلمة ، لأنه يقال أولئك عذبوا بالعذاب السماوي ولو كانت آلهتهم مربوطة بالسماء لم يعذبوا ، بخلاف الصالحين فإنهم قتلوا بأيدي الأشرار.