۞ الآية
فتح في المصحفثُمَّ جَعَلۡنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ فَٱتَّبِعۡهَا وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٨
۞ الآية
فتح في المصحفثُمَّ جَعَلۡنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ فَٱتَّبِعۡهَا وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨
۞ التفسير
(وَآتَيْناهُمْ) أي أعطيناهم (بَيِّناتٍ مِنَ الْأَمْرِ) أي دلالات وبراهين واضحات من أمر الدين والدنيا ، فإن الدين والدنيا يحتاجان إلى مبيّن وموضّح لمسالكهما ، والأنبياء دائما يأتون بذلك ، مثلا يبينون أن الصوم جنة من النار ، أن الحجامة وقاية من الأمراض فاختلفوا ، وقابلوا الإحسان بالكفران ، وقد كانوا هم الأمة الوحيدة الموجهة للعالم التي بيدها قيام الدين والدنيا ـ حتى أن عيسى عليهالسلام كان شارحا وموضحا ، لا ناسخا ـ وما (اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ) بأن علموا الحق من الباطل ومع ذلك اختلفوا فيه (بَغْياً) أي حسدا وظلما (بَيْنَهُمْ) فحسد بعضهم بعضا ، فتركوا الحق إلى الباطل انتقاما لذلك التمسك بالحق ـ كما نرى شبهه في زماننا هذا ـ (إِنَّ رَبَّكَ) يا رسول الله (يَقْضِي بَيْنَهُمْ) أي بين المختلفين من بني إسرائيل (يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) فمثلا آمن بعضهم بعيسى ولم يؤمن بعضهم ، ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ (18) إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللهِ شَيْئاً وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَاللهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ (19) هذا بَصائِرُ لِلنَّاسِ ____________________________________ وصاد بعض في السبت ، ولم يصد بعض وهكذا وإذ خرجت بنو إسرائيل عن صلاحية القيادة بسبب كفرهم واختلافهم انتهت القيادة إلى الرسول والمسلمين.