۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الزخرف، آية ٨٧

التفسير يعرض الآية ٨٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَهُمۡ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ٨٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

فهو وحده إله مالك خالق ، لا شأن للأصنام في خلق أو ملك ، أما من يعبدها بزعم أنها تشفع له فهو في غلط (وَ) ذلك لأنه (لا يَمْلِكُ) الأصنام (الَّذِينَ يَدْعُونَ) هؤلاء الكفار لهم (مِنْ دُونِهِ) أي من دون الله ـ وإنما جاء الاستثناء لأنهم كانوا يدعون الله أيضا ـ (الشَّفاعَةَ) وإنما جيء بضمير العاقل للأصنام لتنسيق الكلام بين الكفار وبين جوابهم فهم يعتبرون الأصنام عقلاء (إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِ) وهم عيسى وعزيز والملائكة ، فإن الكفار كانوا يعبدونهم ، ولهم الشفاعة في الآخرة ، أنهم يشهدون بالحق ، وأنهم ليسوا بآلهة ، وإنما أنبياء وملائكة (وَهُمْ يَعْلَمُونَ) أنهم ليسوا بآلهة ، وهؤلاء لا يشفعون من جحد الحق وكفر وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (87) وَقِيلِهِ يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ (88) فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (89) ____________________________________ به ، فلا ينتظر الكفار شفاعة الآلهة التي يعبدونها ، فأصنامهم لا تشفع إطلاقا ، والأنبياء والملائكة يشفعون لغيرهم ، لا لهم.