۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الزخرف، آية ٢٤

التفسير يعرض الآية ٢٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

۞ قَٰلَ أَوَلَوۡ جِئۡتُكُم بِأَهۡدَىٰ مِمَّا وَجَدتُّمۡ عَلَيۡهِ ءَابَآءَكُمۡۖ قَالُوٓاْ إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ٢٤

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وليس التقليد للآباء في الضلال والانحراف خاصا بهؤلاء الكفار بل الكفار السابقون يقولون بمثل هذا القول في مقابل الأنبياء (وَكَذلِكَ) أي كحال هؤلاء (ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ) يا رسول الله فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاَّ قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ (23) قالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكُمْ قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ (24) فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (25) ____________________________________ (فِي قَرْيَةٍ) من القرى ، والمراد بها المدينة (مِنْ نَذِيرٍ) أي رسول ينذرهم من الكفر والمعاصي (إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها) أي المتنعمون فيها ، من أترف بمعنى تنعم ، والمراد به الرؤساء والكبراء ، لأنهم دائما يقابلون المصلحين بالإنكار والتخاصم (إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ) أي على طريقة وملة (وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ) نقتدي بهم ، فلا نخالفهم في الطريقة باتباعكم أيها الأنبياء ، وذلك لأن في اتباعهم إبقاء لكيانهم ، بالإضافة إلى أن الألفة توجب تزين الأليف في النظر دون الجديد.