(لَهُ) سبحانه (مَقالِيدُ) جمع مقلاد وهو المفتاح (السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) فإن مفتاح الصحة والمرض ، والغنى والفقر ، والحياة والموت ، والإيجاد والإعدام ، وغيرها ... ، بيده ، وهذا من باب التشبيه ، فإن من بيده المفتاح يكون مسيطرا على الخزينة التي منها العطاء والمنح (يَبْسُطُ الرِّزْقَ) أي يوسعه (لِمَنْ يَشاءُ) من عباده وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (12) شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى ____________________________________ (وَيَقْدِرُ) أي يضيق الرزق لمن يشاء ، حسب حكمته في التوسعة والتضييق ، وليس معنى هذا ، أن لا مدخلية للطلب ، إذ الطلب من جملة الأشياء التي قررها سبحانه للرزق ، كما أن الزواج من جملة الأسباب التي قررها سبحانه للولد ، وإن كان الولد من خلقه تعالى (إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) ومن علمه جعل بعض الناس أغنياء ، بأن وسع عليهم ، وجعل بعضهم فقراء ، بأن ضيق عليهم.