۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة غافر، آية ٧٥

التفسير يعرض الآية ٧٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمۡ تَفۡرَحُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَبِمَا كُنتُمۡ تَمۡرَحُونَ ٧٥

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(مِنْ دُونِ اللهِ) متعلق ب «تشركون» فإنهم لما كانوا يعبدون الله ، ويعبدون الأصنام ، استثنى «الله» سبحانه (قالُوا) أي المشركون في الجواب (ضَلُّوا عَنَّا) أي ضاعوا عنا ، ولا نجدهم (بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ) في الدنيا (شَيْئاً) ، وهذا إما يقولونه إنكارا ، لعلهم يتخلصون بهذا الإنكار ، من تبعة عبادة الأصنام ، كما في آية أخرى يقولون (وَاللهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ) (2) وإما أن مرادهم ، أن ما كنا ندعوا __________________ (1) البقرة : 25. (2) الأنعام : 24. كَذلِكَ يُضِلُّ اللهُ الْكافِرِينَ (74) ذلِكُمْ بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ (75) ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَبِئْسَ مَثْوَى ____________________________________ في الدنيا ، لم يكن شيئا يستحق العبادة ، وينفع أو يضر ، نحو «يا أشباه الرجال ولا رجال» فقد نفوا الذات مريدين نفي الصفة (كَذلِكَ) أي كما أبطل الله سبحانه عبادة هؤلاء للأصنام (يُضِلُّ اللهُ) سائر (الْكافِرِينَ) فلا يهديهم طريق الجنة ، ويبطل عبادتهم وأعمالهم ، أو المعنى يضلهم في الدنيا ، بأن يتركهم وشأنهم ، حين رآهم لم يقبلوا الهدى ، فلا يلطف بهم الألطاف الخفية ، حتى يعملوا ما ينتفعون به في الآخرة.