۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة غافر، آية ٥٨

التفسير يعرض الآية ٥٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَلَا ٱلۡمُسِيٓءُۚ قَلِيلٗا مَّا تَتَذَكَّرُونَ ٥٨

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وكيف يتكبر هؤلاء الكفار ، وهم يرون حولهم السماوات والأرض ، وخلقهما ، أكبر من خلقهم؟ والإنسان العاقل ، إذ رأى نفسه وسط هذا الكون الفسيح ، لا بد وأن يتضاءل ، ويعترف بصغر نفسه (لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (57) وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَلا الْمُسِيءُ قَلِيلاً ما تَتَذَكَّرُونَ (58) إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها ____________________________________ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) بما فيهما من عجيب الصنع ، وصفوف الخلق (أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ) ولعل التعبير بأكبر ، لأن خلق الإنسان أدق ، ولذا لما خلق الله الإنسان ، قال : (فَتَبارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ) (1) (وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) ذلك لأنهم لا يتفكرون ، والإنسان إذا لم يتفكر في الكون يغتر بنفسه ويتكبر.