۞ الآية
فتح في المصحفبَلِ ٱللَّهَ فَٱعۡبُدۡ وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ٦٦
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٦٦
۞ الآية
فتح في المصحفبَلِ ٱللَّهَ فَٱعۡبُدۡ وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ٦٦
۞ التفسير
ثم أكد الله سبحانه شأن التوحيد ، حتى أن كل أحد أشرك حبط عمله ، ولو كان نبيا ، وقد تقرر في الأدب والمنطق ، أن صدق الشرطية بصدق التلازم ، وإن استحال خارجية أحد الطرفين ، كما لو قلت : لو جمع وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ (65) بَلِ اللهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (66) وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ____________________________________ النقيضان تغير وجه العالم ، فإن كلا من جمع النقيضين ، وتغير وجه العالم ، هكذا ، مستحيل ، إلا أن القضية صادقة للتلازم ، ومن هذا الباب قوله سبحانه (وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ) يا رسول الله (وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ) من الأنبياء والرسل (لَئِنْ أَشْرَكْتَ) بالله ، ودعوت معه غيره (لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ) وحبط العمل بطلانه ، بأن لا يكون له ثواب ، أي لم يكن لك أجر على أعمالك الحسنة (وَلَتَكُونَنَ) حين أشركت (مِنَ الْخاسِرِينَ) الذين خسروا أنفسهم وأهليهم ، دنياهم وآخرتهم ، وتوجه الخطاب إلى الرسول ، وسائر الرسل ، لتنبيه الناس ، بأن الأمر هكذا ، حتى بالنسبة إلى أعظم الناس.