إن إيمان المؤمن يعود نفعه على نفسه ، وضلال الكافر يعود ضرره على نفسه ، فلا يهمك يا رسول الله ، من ضل بعد إتمام الحجة (إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ) أي القرآن (لِلنَّاسِ) أي لهداية الناس (بِالْحَقِ) أي إنزالا بالحق ، فلم يكن إنزالا بالباطل ، أو لأجل الباطل ، (فَمَنِ اهْتَدى) بالقرآن (فَلِنَفْسِهِ) أي تعود فائدة هدايته إلى شخصه (وَمَنْ ضَلَ) وانحرف عن الطريق (فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها) أي على ضرر نفسه ، إذ تعود عقوبة الضلال على نفسه (وَما أَنْتَ) يا رسول الله (عَلَيْهِمْ) أي على الناس ، أو على من ضل (بِوَكِيلٍ) حتى تكون مسئولا ، عمن لم يقبل الهداية ، وإنما أنت مبلغ ومنذر.