۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الزمر، آية ٣٩

التفسير يعرض الآية ٣٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

قُلۡ يَٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّي عَٰمِلٞۖ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٣٩

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم يأتي السياق لعدة مباحثات مع المشركين حول شركهم (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ) أي سألت يا رسول الله هؤلاء المشركين (مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ) هل الله أم شركاؤكم؟ (لَيَقُولُنَ) في الجواب (اللهُ) خلقهما ، لأنهم ، لا يتجرءون أن يقولوا أن الأصنام خلقتهما (قُلْ) يا رسول الله لهم ، بعد أن اعترفوا بأن الله خلق السماوات والأرض (أَفَرَأَيْتُمْ) أي أخبروني هل إن الله إذا أضرّ أو نفع ، الأصنام تقدر على خلاف ذلك؟ وطبيعي أن الجواب : لا ، إذا فما شأن الأصنام في الكون ، أو في نفس الإنسان ، حتى يتخذها الإنسان آلهة؟ (ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ) أي الأصنام التي إِنْ أَرادَنِيَ اللهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (38) قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (39) ____________________________________ تدعونها ، سوى الله (إِنْ أَرادَنِيَ اللهُ بِضُرٍّ) أي قصد الله إضراري ، بمرض أو فقر أو بلاء (هَلْ هُنَ) أي الأصنام ، والإتيان بضمير العاقل ، لتوحيد السياق بين كلام الكفار الذين اعتقدوا ، أن الأصنام عقلاء ، وبين كلام القرآن في المناقشة معهم (كاشِفاتُ ضُرِّهِ) أي دافعات للضر الذي جاء من قبل الله تعالى؟ (أَوْ أَرادَنِي) الله (بِرَحْمَةٍ) من غنى أو صحة ، أو أمن ، أو جاه ، أو نحوها (هَلْ هُنَ) أي الأصنام (مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ) بأن تقدر على أن تمانع الله حتى لا يتمكن سبحانه من الرحمة والفضل؟ وإذا أجاب الكفار بالنفي ، كان المجال لأن يقال لهم ، إذا فما فائدة الأصنام حتى يعبدها الإنسان؟ (قُلْ) يا رسول الله ، إذن ، (حَسْبِيَ اللهُ) أي يكفيني الله عن غيره من الآلهة ، فلا أعبد إلا إياه (عَلَيْهِ) أي على الله (يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ) أي أن اللازم ، أن يتوكل عليه من يريد التوكل ، ويفوض أمره إليه دون سواه.