۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة ص، آية ٤٣

التفسير يعرض الآية ٤٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٤٣

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ الذين ماتوا في البلاء بأن أحياهم الله سبحانه وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ إما بأن وَلد له أولاد آخرون على عدد أولئك الأولاد حتى صار له من الأولاد ضعف أولاده قبل البلاء، وإما بأن المراد إعطاء أهله الذين ماتوا قبل البلاء والذين ماتوا في البلاء، وذلك لأنه استحق الذين ماتوا في البلاء لا الذين ماتوا قبله بآجالهم الطبيعية، وإنما فعلنا ذلك رَحْمَةً مِّنَّا له وتفضلاً عليه، فليس أحد يستحق على الله شيئا، وَذِكْرَى لِأُوْلِي الْأَلْبَابِ، أي وليتذكر أصحاب العقول بأن الله سبحانه إذا أخذ من أحد شيئا فلا يفعل ذلك اعتباطا وعبثاً، وإنما ليعطيه ذلك الشيء مع الزيادة - إذا كان أخذه لم يصدر عن عقاب وتأديب، وهذا هو شأنه سبحانه في جميع ما يأخذ، كما قال في باب الإنفاق (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا).