۞ الآية
فتح في المصحفدُحُورٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ وَاصِبٌ ٩
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٩
۞ الآية
فتح في المصحفدُحُورٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ وَاصِبٌ ٩
۞ التفسير
(لا يَسَّمَّعُونَ) من أسمع أصله من باب الافتعال «استمع» ثم قلبت التاء سينا ، على القاعدة ، أي إنما حفظنا السماء من كل شيطان لكي لا يستمعون (إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى) وهم أشرف الملائكة الذين وكّل إليهم بعض أمور الأرض ولهم مراكز في تلك الطبقات الرفيعة في الفضاء (وَيُقْذَفُونَ) أي يقذف الشيطان الذي تجرأ وذهب إلى هناك مِنْ كُلِّ جانِبٍ (8) دُحُوراً وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ (9) إِلاَّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ (10) فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ ____________________________________ للاستماع (مِنْ كُلِّ جانِبٍ) من جوانب السماء بالشهب ، كاللص الذي يرميه الإنسان ، إذ رآه يريد سرقته ، فقد جعل الله سبحانه الكواكب محلات للإرصاد ، فهناك ملائكة ينظرون إلى الملأ الأعلى ، فمهما اقترب منه شيطان رموه بالشهب ـ وهي النيازك ـ ينحونه عن الاقتراب ، وهذا لا ينافي في تعليل النيازك ، بعلل ظاهرة ، فإنه سبحانه جعل للأشياء عللا ظاهرة ، وعللا خفية ، كالميت الذي إنما يموت بالسم ظاهرا ، وبقبض ملك الموت لروحه باطنا ، وكالكسوف الذي هو لكثرة المعاصي باطنا ، ولحيلولة القمر بين الأرض والشمس ظاهرا.