۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة يس، آية ٨١

التفسير يعرض الآية ٨١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

أَوَلَيۡسَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يَخۡلُقَ مِثۡلَهُمۚ بَلَىٰ وَهُوَ ٱلۡخَلَّٰقُ ٱلۡعَلِيمُ ٨١

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم بيّن سبحانه ، بعض آثار قدرته ، دليلا على قدرته على إحياء الأموات (الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ) أيها البشر (مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ) أي الرطب ، غير اليابس ، وإنما يسمى الرطب بالأخضر ، لأن الماء إذا كان داخلا في الأعواد ، كان لون الشجر أخضر ، فإذا يبس ، مال لونه إلى السواد والغبرة (ناراً) ، ف «المرخ» و «العفار» شجرتان ، إذا اصطكت بعض أحدهما ببعض الآخر ، خرج النار من بينهما ، فمن قدر على إخراج النار من الشجر الرطب المضاد للحرارة ، قادر على إيجاد الحياة __________________ (1) بحار الأنوار : ج 7 ص 20. فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ (80) أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ (81) إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82) فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ ____________________________________ في العظم البالي (فَإِذا أَنْتُمْ) أيها البشر (مِنْهُ) أي من ذلك الشجر المخرج للنار (تُوقِدُونَ) أي تشعلون الحطب ، فمن يا ترى جعل النار في الشجر الريان بالماء؟ ومن يا ترى جعل الشجر ، بحيث يختزن من شعاع الشمس ، مقدار يخرج ويتقد بمجرد الحك والدلك؟ إنه هو الله القادر على كل شيء.