۞ الآية
فتح في المصحفوَٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَسُقۡنَٰهُ إِلَىٰ بَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَحۡيَيۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ ٩
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٩
۞ الآية
فتح في المصحفوَٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَسُقۡنَٰهُ إِلَىٰ بَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَحۡيَيۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ ٩
۞ التفسير
(أَفَمَنْ) الهمزة للاستفهام الانكاري ، والفاء عاطفة ، أي هل الذي (زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ) أي زين الشيطان في عينه عمله السيئ كالكفار والعصاة ، الذين يبرّرون أعمالهم السيئة بألف مبرّر موهوم (فَرَآهُ حَسَناً) أي رأى عمله السيء حسنا وهذا بطبيعة الحال في سطح الذهن ، أما في أعماقه ، فإنه يعلم بقبح عمله ، ولذا لو خلى بنفسه وتفكر ، أو ذكّره بعض الناس ، وكان منصفا ، اعترف بقبح عمله ، وقد حذف عدل الهمزة ، أي أفمن كان كذلك ، كمن ليس هكذا؟ والجواب الطبيعي أنهما لا يتساويان ، وإنما جيء بهذا العدل فقط لأن سوق الكلام كان حول الكفار ، ثم يأتي السياق ليسلّي النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أن لا يأسف على هؤلاء الذين انحرفوا عن علم ودراية (فَإِنَّ اللهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ) ممن أرشده للطريق ، وبلّغه فلم يقبل ، فإنه سبحانه يتركه يضلّ وينحرف ، ولا يلطف به الألطاف الخفية ، وهذا كما يقال أفسد الملك شعبه ، إذا تركهم يفسدون ، ولم يجبرهم على الاستقامة (وَيَهْدِي مَنْ يَشَاء فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (8) وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ (9) ____________________________________ يَشاءُ) ممن قبل البلاغ والرشاد ، فإنه سبحانه يلطف به الألطاف الخفية (فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ) يا رسول الله ، ومعنى ذهاب النفس هلاكها ، أو شدة حزنها وغمها ، حتى تكون كالهالكة (عَلَيْهِمْ) أي على هؤلاء الكفار (حَسَراتٍ) منصوب على المصدر ، أي لا تذهب نفسك تتحسر عليهم حسرات ، والحسرة شدة الحزن على ما فات ، أو يفوت من الأمر المرغوب فيه (إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ) من الكفر والعصيان ، ومثل هذا الإنسان المعاند ، لا يستحق أن يتحسر الرسول عليه.