۞ الآية
فتح في المصحفإِنۡ أَنتَ إِلَّا نَذِيرٌ ٢٣
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٢٣
۞ الآية
فتح في المصحفإِنۡ أَنتَ إِلَّا نَذِيرٌ ٢٣
۞ التفسير
(وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ) فالكافر كالميت ، إذ لا يأتي منه الخير ، كما لا يأتي من الميت خير ، والمؤمن كالحي ، إذ يتأتى منه جميع صنوف الخير لنفسه ولغيره ، ولا تغتم يا رسول الله ، إذا رأيت إعراض الكفار ، فإنهم ، حيث أعرضوا عن الهدى ، لم يلطف الله بهم ألطافه الخفية ، ولذا تاهوا في ظلمات الكفر والضلالة (إِنَّ اللهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ) أي إسماعا نافعا ، وإنما يشاء سبحانه إسماع من إذا رأى وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (22) إِنْ أَنْتَ إِلاَّ نَذِيرٌ (23) إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلا فِيها نَذِيرٌ (24) ____________________________________ الحق تبعه ، أما من إذا رأى الحق ابتعد عنه وأعرض ، فلا يسمعه الله ـ فوق أصل الإبلاغ ـ شيئا آخر من قبيل الألطاف الخفية الموجبة للسعادة (وَما أَنْتَ) يا رسول الله (بِمُسْمِعٍ) أي بقادر على أن تسمع إسماعا نافعا (مَنْ فِي الْقُبُورِ) فإن هؤلاء الكفار كالأموات في المقابر ، الذين لا يتمكن الرسول من إسماعهم ، فكما حال الموت بين أولئك ، وبين السماع النافع ، كذلك حال موت القلوب ، وانحراف النفوس بين هؤلاء ، وبين أن يسمعوا إنذار الرسول وإرشاده.