۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة سبأ، آية ٢

التفسير يعرض الآية ٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

يَعۡلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا يَخۡرُجُ مِنۡهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعۡرُجُ فِيهَاۚ وَهُوَ ٱلرَّحِيمُ ٱلۡغَفُورُ ٢

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(الْحَمْدُ لِلَّهِ) أي أن جنس الحمد له سبحانه ، إذ جميع المحامد راجعة إليه (الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) «له» بالخلق ، والملك والتربية ، وغيرها ، والمراد الظرف والمظروف ، وإنما يذكر أحدهما تغليبا واختصارا (وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ) كما له الحمد في الأولى ، والمعنى أنه يستحق الحمد هنا وهناك ، لما يولي عباده من الجميل في الدارين ، ولذا يقول أهل الجنة «الحمد لله الذي هدانا لهذا» و «الحمد لله الذي صدقنا وعده» (1) (وَهُوَ الْحَكِيمُ) في جميع أفعاله ، والحكمة هي وضع الأشياء مواضعها اللائقة بها تكوينا وتشريعا ، فمن يصنع عبثا أو يأمر عبثا لم يكن حكيما (الْخَبِيرُ) العالم المطلع على الأشياء ، فكل ما يعمل إنما هو عن علم وحكمة.