۞ الآية
فتح في المصحفذَٰلِكَ جَزَيۡنَٰهُم بِمَا كَفَرُواْۖ وَهَلۡ نُجَٰزِيٓ إِلَّا ٱلۡكَفُورَ ١٧
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٧
۞ الآية
فتح في المصحفذَٰلِكَ جَزَيۡنَٰهُم بِمَا كَفَرُواْۖ وَهَلۡ نُجَٰزِيٓ إِلَّا ٱلۡكَفُورَ ١٧
۞ التفسير
(فَأَعْرَضُوا) عن الدين ، وانحرفوا في طرق الضلال (فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ) واحدهما عرمة مأخوذة من عرامة الماء ، وهي ذهابه كل مذهب ، أي السيل العظيم الشديد ، وقد قال بعض المفسرين : «إن الماء كان يأتي أرض سبأ ، من أودية اليمن ، وكان هناك جبلان ، يجتمع ماء المطر والسيول بينهما ، فسدوا ما بين الجبلين ، فإذا احتاجوا إلى الماء وَبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ (16) ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلاَّ الْكَفُورَ (17) ____________________________________ نقبوا السدّ ، بقدر الحاجة ، فكانوا يسقون زروعهم وبساتينهم ، فلما كذبوا رسلهم ، وتركوا أمر الله ، بعث الله جرذا نقب ذلك الردم ، وفاض الماء عليهم ، فأغرقهم» (1) (وَبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ) أي عوضا عن الخصب الذي كان لهم المكنى عنه بالجنتين عن اليمين والشمال (جَنَّتَيْنِ) من شكل آخر ، وهذا من باب الازدواج في الكلام نحو ، (فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ) (2) (ذَواتَيْ) تثنية ذات (أُكُلٍ خَمْطٍ) «أكل» اسم للثمرة مهما كانت ، و «خمط» كل شجر له شوك ، والمراد مرّ بشع ، وذلك شجرة أم غيلان ، التي تنبت في الصحاري القاحلة (وَأَثْلٍ) الطرفاء (وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ) هو النبق (قَلِيلٍ) فقد كان الخمط والأثل ، أكثر منه ، وهذا دليل على عدم الماء والزرع والحضارة ، حتى بقيت الصحاري يباسا ، لا تنبت ، إلا نباتات الصحراء ، التي لا ينتفع بها إلا قليلا.