۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأحزاب، آية ٤٤

التفسير يعرض الآية ٤٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

تَحِيَّتُهُمۡ يَوۡمَ يَلۡقَوۡنَهُۥ سَلَٰمٞۚ وَأَعَدَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَرِيمٗا ٤٤

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

إن الله سبحانه يلطف بكم ويهديكم السبيل ، فمن اللازم أن تقابلوه بالمثل ، تذكروه وتسبحوه (هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ) والصلاة في اللغة العطف والميل ، كما قال الشاعر «صلّى على جسم الحسين سيوفهم» ومن المعلوم ، أن صلاته سبحانه ، الرحمة بالناس ، والمغفرة لهم (وَمَلائِكَتُهُ) أي تصلي ملائكته عليكم ـ ولا يكون ذلك إلا بإذنه ـ فالفضل يعود إليه تعالى أيضا ، وصلاة الملائكة عطفهم نحو البشر بطلب المغفرة والرحمة لهم وحفظهم عن الأخطار ، بقدر ما يأذن الله لهم (لِيُخْرِجَكُمْ) الله ، أيها المؤمنون (مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ) فإن دروب الحياة مظلمة لا يراها الإنسان حتى يسير فيها بسلام ، وإنما يقع في المشاكل والاضطرابات كالإنسان الذي يسير في الظلمة يقع في الحفيرة ، ويصطدم بالجدران ، وصلاته سبحانه ، وصلاة ملائكته ، توجب إنارة الطريق ، لأنه يرحم وبرحمته يحفظ الإنسان من الزلّة (وَكانَ) الله (بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً) يرحمهم ويلطف بهم.