۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأحزاب، آية ٣٩

التفسير يعرض الآية ٣٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ وَيَخۡشَوۡنَهُۥ وَلَا يَخۡشَوۡنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا ٣٩

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وإذ أثار هذا الأمر ضجة كبري بين الناس ، جاء السياق ليردها ، فقال سبحانه (ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ) أي عسر وضيق وغضاضة (فِيما فَرَضَ اللهُ لَهُ) أي في الحكم الذي أثبته الله للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، __________________ (1) وسائل الشيعة : ج 14 ص 502. سُنَّةَ اللهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكانَ أَمْرُ اللهِ قَدَراً مَقْدُوراً (38) الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ اللهَ ____________________________________ والإتيان بلفظ «له» لأنه كان لنفع النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ولا مثل سائر الواجبات ، التي هي «عليه» فيها مشقة وكلفة (سُنَّةَ اللهِ) منصوب على المصدر ، أي سنّ الله ذلك سنة ، أي إن هذا التحليل ، كان كسائر سنن الله في الأنبياء عليهم‌السلام ، والأمم الماضين (فِي الَّذِينَ خَلَوْا) أي مضوا (مِنْ قَبْلُ) قبل الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقد كان سبحانه ، يرفع الحرج عنهم ، ويحل لهم ما فيه الصلاح (وَكانَ أَمْرُ اللهِ قَدَراً) أي بقدر وقضاء (مَقْدُوراً) قد قدّر وحكم به ان ينفذ ، فليس اعتباطا وارتجالا ، روى عن الإمام الباقر عليه‌السلام ، أن زينب مكثت عند زيد ما شاء الله ، ثم أنهما تشاجرا في شيء إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فاستأذن زيد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في طلاقها ، وقال أن فيها كبرا ، وأنها لتؤذيني بلسانها ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «اتق الله ، وأمسك عليك زوجك ، وأحسن إليها ، ثم أن زيدا طلقها ، وانقضت عدتها ، فأنزل الله سبحانه نكاحها على رسوله» (1).